النتيجة الخامسة :
إن تنفيذ هذا الغرض يحتاج إلى قائد ، ولكنه غير منحصر بالمهدي ( ع ) ، بل يستطيع أن يقوم به الكثيرون .
وهذا زعم عجيب ، إذ لا نقصد بالمهدي ( ع ) إلا القائد المطبق للغرض الإلهي . بعد أن غضضنا النظر عن الاعتقاد الإمامي بشخصه ، إذن فيكون إنكاره إنكارا لتنفيذ ذلك الغرض الأساسي كليا . وأما من حيث قابلية القيادة ، وأنها هل تختص بشخص واحد أو هي ممكنة للعديدين . فهذا ما سنعرض له في الكتاب الآتي من هذه الموسوعة .
إذن ، فيتعين الاعتراف بوجود المهدي ( ع ) منفذا للغرض الإلهي الكبير . ولا تختص نتيجة هذا البرهان بالمسلمين ، فضلا عن الامامية منهم . وإنما هي واضحة على مستوى كل الأديان السماوية .
الجهة الثانية :
إن من التكاليف المطلوبة في عصر الغيبة : الانتظار .
وننطلق إلى الحديث عن ذلك ضمن عدة نقاط :
النقطة الأولى :
في مفهوم الانتظار .
إن المفهوم الاسلامي الواعي الصحيح للانتظار ، هو التوقع الدائم لتنفيذ الغرض الإلهي الكبير ، وحصول اليوم الموعود الذي تعيش فيه البشرية العدل الكامل بقيادة وإشراف الإمام المهدي عليه السلام .
وهذا المعنى مفهوم إسلامي عام تشترك فيه المذاهب الكبرى في الاسلام ، إذ بعد إحراز هذا الغرض الكبير وتواتر أخبار المهدي عن رسول الإسلام ( ص ) بنحو يحصل اليقين بمدلولها وينقطع العذر عن انكاره أمام اللّه عز وجل . وبعد العلم بإناطة تنفيذ ذلك الغرض بإرادة اللّه تعالى وحده ، من دون أن يكون لغيره رأي في ذلك ، كما سبق . إذن فمن المحتمل في كل يوم أن يقوم المهدي ( ع ) بحركته