طرحهما معا ، ويبقى السؤال خاليا عن الجواب ، فيندرج في الصورة الثانية الآتية .
الشكل الثالث :
أن يكون كلاهما منسجمين مع القواعد العامة ، أي أنها لا تنافي أيا منهما .
ففي مثل ذلك لا بد من الرجوع إلى القرائن الخاصة للترجيح ، ككثرة الأخبار في أحد الجانبين أو اعتضاده بنقول أخرى ، ونحو ذلك ، وإن لم توجد مثل هذه القرائن فلا بد من الالتزام بتساقط المضمونين . فيكون المورد كأنه خال عن الخبر يعجز كل منهما عن الاثبات التاريخي . فيندرج السؤال في الصورة الثانية الآتية .
ونكرر هنا أيضا ، أن سقوط بعض مداليل الخبر نتيجة للتعارض ، غير موجب لسقوط جميع ما دلت عليه من مضامين .
الصورة الثانية :
ما إذا كان المورد خاليا عن الجواب في الأخبار بالمرة ، أو كان الخبر الدال على وجوبه ساقطا عاجزا عن الاثبات ، لفساده بحسب القواعد العامة أو نتيجة للتعارض ، بالنحو الذي أوضحناه في الصورة الأولى .
وفي مثل ذلك يبقى المورد خاليا عن الجواب ، ويمكن اعتباره فجوة تاريخية مؤسفة بالنسبة إلى الأخبار . وينحصر تحصيل الجواب عليه من القواعد العامة والقرائن المربوطة بالمورد . ثم نصوغ للجواب ( أطروحة ) معينة محتملة الصدق ، ونقيم من هذه القواعد والقرائن مؤيدات لها . فيتعين الأخذ بهذه الأطروحة بصفتها الحل الوحيد للمشكلة .
فكرة عن مباحث الكتاب :
إذا اتضح هذا المنهج وصح ، يكون في الامكان أن ندخل في تفاصيل تاريخ الغيبة الكبرى ، مقسمين البحث إلى أقسام ثلاثة :
القسم الأول :
في تاريخ شخص الإمام المهدي ( ع ) خلال هذه الفترة ، وما يتصف به من خصائص وصفات .
القسم الثاني :
في سرد الحوادث والصفات التي تكون للانسانية عامة وللمجتمع المسلم