الاسلامي أو على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو غيره من حقول الحياة . فان المجتمع المنحرف منقسم على نفسه دائما ومتناحر في داخله على طول خط انحرافه .
وأما دعاة السوء والأئمة المضلين ، فما أكثرهم في التاريخ ! فقد كانوا يتمثلون في عصر الخلافة بالعلماء المدعين للاسلام الضالعين مع الجهاز الحاكم ، ولا زال أمثالهم موجودين إلى العصر الحاضر . كما كانوا يتمثلون بالقرامطة ونحوهم ممن يدعو إلى الإسلام وهم منه براء . ويتمثلون في عصرنا الحاضر ، بعدد غير قليل من الأفكار والعقائد المنحرفة في العلنة في المجتمع المسلم ، كالبهائية والقاديانية وأكثر مسالك التصوف . . . وغيرها .
ومن هنا يكون ما قيل في الرواية صحيحا جدا ، من أن كل من تابعهم وأجاب دعواتهم ، قذفوه في جهنم ، بمعنى أنهم سببوا الخروج عن الاسلام الحق ، بحيث يستحق العقاب الإلهي .
القسم الثالث :
الأخبار التي دلت على اختلاف الناس بشأن المهدي عليه السلام ، خلال غيبته الكبرى . نتيجة لطول الغيبة واستبعاد الناس وجوده خلال الزمان الطويل ، وما يقترن بذلك من الدعاوى والتزويرات .
والروايات في ذلك عن أئمة الهدى عليهم السلام كثيرة . وأما العامة فلم يرووا فيه شيئا ، لأنه مخالف لرأيهم القائل بإنكار وجود الغيبة الكبرى للمهدي ( ع ) .
من ذلك ما أخرجه الصدوق في الاكمال « 1 » عن الإمام الباقر ( ع ) في حديث يشبه به المهدي ( ع ) بعدد من الأنبياء . . . إلى أن قال : وأما شبهه من عيسى عليه السلام فاختلاف من اختلف فيه . حتى قالت طائفة منهم : ما ولد . وقالت طائفة :
مات . وقالت طائفة : قتل وصلب . . . الحديث .
وروى أيضا « 2 » عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) في حديث قال
هامش
( 1 ) انظر اكمال الدين ، المخطوط .
( 2 ) نفس المصدر .