وهو شيء لم نستطع أن نتبينه من التاريخ ، وهو لم يحص من الحوادث إلا القليل . نعم : سوى بعض الحوادث « الطبيعية » التي سنشير إليها في النقطة القادمة .
النقطة العاشرة :
قوله : ستظهر لكم في السماء آية جلية ، ومن الأرض مثلها بالسوية .
وظاهر سياق التعبير ، كون هذه الآيات تظهر في جمادي الأولى أيضا من نفس العام ، وهو سنة 401 للهجرة .
أما ما حدث في الأرض ، فقد حدثنا التاريخ أنه في النصف من جمادي الأولى من هذا العام فاض البحر المالح وتدانى إلى الأيلة ودخل البصرة بعد يومين « 1 » .
وأما ما حدث في السماء ، فهو ما سمعناه من تتابع سقوط النيازك الضخمة ، المعبر عنها في لغة المؤرخين بالكواكب . . . ويحدث عند سقوطها صوت شديد وضوء كثير ، كالذي حدث عام 417 ، كما سمعنا فيما سبق .
وهو وإن لم يكن في نفس عام إرسال الخطاب ، إلا أننا قلنا بأن هذا الخطاب ، حيث أنه موجه لمجموع القواعد الشعبية المهدوية ، إذن فمن الممكن أن يتأخر الحادث الموعود عدة سنوات لكونها قليلة بالنسبة إلى عمر الأمة الطويل .
فإن قال قائل : أن هذا مخالف لظهور العبارة الذي فهمناه من السياق وهو حدوث الآيات السماوية والأرضية في جمادي الأولى من نفس العام ، وهو عام 410 .
يكون الجواب عليه : أننا بين أحد أمرين : الأول : رفع اليد عن هذا الظهور ، في حدود الآية السماوية ، فإنه يكفي في صدق السياق كون الآية الأرضية واقعة في نفس الموعد . والثاني : أن نفترض أن جمادي الأول في نفس العام وقعت فيه آية سماوية غير منقولة في التاريخ .
هامش
( 1 ) هامش الكامل ، ج 7 ، ص 303 .