أخرج النعماني « 1 » عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث ، قال فيه : واللّه ليغيبن سبتا « 2 » من الدهر ، وليخملن حتى يقال : مات أو هلك ، بأي واد سلك .
ولتفيضن عليه أعين المؤمنين . ليكفأن كتكفىء السفينة في أمواج البحر ، حتى لا ينجو إلا من أخذ اللّه ميثاقه ، وكتب الإيمان في قلبه وأيده بروح منه . . . الخ الحديث . وذكر له عدة أسانيد .
وهذا بالضبط هو الذي سيحدث في عصر الغيبة الكبرى . على ما سنسمع في هذا التاريخ .
وأخرج أيضا « 3 » عن موسى بن جعفر عليه السلام ، أنه قال : إذا فقد الخامس من ولد السابع فاللّه اللّه في أديانكم ، لا يزيلنكم عنها . فإنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة ، حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به . إنما هي محنة من اللّه يمتحن اللّه بها خلقه . . . الحديث .
وأخرج « 4 » عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال لي : يا أبا الجارود ، إذا دار الفلك ، وقالوا : مات أو هلك وبأي واد سلك ، وقال الطالب له : أنى يكون ذلك ، وقد بليت عظامه . فعند ذلك ، فارتجوه . الحديث .
وعن « 5 » أبي عبد اللّه : إن القائم إذا قام يقول الناس : أنى ذلك وقد بليت عظامه .
وعن « 6 » أبي عبد اللّه أنه قال : إذا فقد الناس الإمام ، مكثوا سبتا لا يدرون أيا من أي . ثم يظهر اللّه عز وجل لهم صاحبهم .
وعنه ( ع ) « 7 » قال : كيف أنتم إذا صرتم في حال لا يكون فيها إمام هدى ولا علما يرى . . . الحديث .
هامش
( 1 ) الغيبة ، ص 76 .
( 2 ) السبت يأتي لغة بمعنى الدهر والبرهة من الزمان .
( 3 ) الغيبة ، ص 78 .
( 4 ) المصدر ، ص 78 .
( 5 ) المصدر والصفحة .
( 6 ) المصدر ، ص 81 .
( 7 ) المصدر والصفحة .