عن الدعاوى الفارغة والاستغلالات الخرافية المتعمدة .
نعم لو أخذنا بقوله « ع » : وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة وفهمنا منه التنبيه على الدعوات المنحرفة بالخصوص ، على ما سيأتي على المستوى الآتي . . كان ذلك قرينة على أن دعوى المشاهدة المقترنة بالدعوة المنحرفة ، هي الكاذبة دائما . ومعه يكون ادعاء المشاهدة المجرد عن الدعوة المنحرفة ، غير منصوص على كذبه في التوقيع ، وان تجرد عن الدليل الواضح ، بل يبقى محتمل الصدق على أقل تقدير .
المستوى السادس : ان يدعى شخص مشاهدة الإمام المهدي عليه السلام ، بدون برهان واضح ، كالمستوى السابق ، ولكنه يدعى أن المهدي عليه السلام قد قال له أمورا أو أمره بتبليغ أشياء نعرفها بكونها باطلة ومنحرفة . فيحاول هذا الفرد أن يتزعم باسم المهدي « ع » مسلكا منحرفا أو حركة ضالة في داخل نطاق القواعد الشعبية المؤمنة بالمهدي « ع » . . من أي نوع من أنواع الانحراف كان .
والادعاء على هذا المستوى كاذب ومزوّر جزما للعلم بعدم صدور ما هو باطل من الإمام الحق المذخور لدولة الحق .
والمطمئن به هو أن هذا المستوى من الادعاء هو المقصود من التكذيب في التوقيع الشريف . فان المستظهر من قوله « ع » : وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة . كون المراد منه الإشارة إلى حدوث دعوات منحرفة وحركات غير محمودة في داخل القواعد الشعبية الامامية ، تقوم على دعوى المشاهدة ، خلال الغيبة الكبرى . مع إلفات نظر المؤمنين
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 652
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٥٢