واعلان التعبئة العامة وحالة الطوارئ ضد الإمام المهدي .
إذن فاللازم لهذه المصالح وغيرها ، بقاء الموعد غامضا مجهولا منوطا باذن اللّه عز وجل وعلمه وحده .
الأمر الرابع : الإشارة إلى أن أمد الغيبة التامة الكبرى سوف يكون طويلا مديدا .
وانما ينص المهدي ( ع ) على ذلك ليجعل الفرد المؤمن من قواعده الشعبية ، مسبوقا ذهنيا بطول الغيبة ومتوقعا لتماديها ، فلا يأخذه اليأس أو يتلبسه الشك مهما طالت أو تمادت ، وان أصبحت آلاف السنين .
فإنه ما دام عارفا بأنها ستطول وانها منوطة باذن اللّه عز وجل عند تحقق المصلحة للظهور وتهيئ البشرية لتلقي الدعوة الإسلامية الكبرى .
فان الفرد يعرف عند تأخر الظهور أن المصلحة بعد لم تتحقق ، وان الاذن الإلهي لم يصدر .
وهذا السبق الذهني ، يعنى احتمال طول المدة ، وهو لا ينافي حال الانتظار وتوقع الظهور في كل يوم وكل شهر وكل عام . فان طول الأمد الموعود به في كلام المهدي عليه السلام ، لفظ عام ينطبق على السنين القليلة وعلى السنين الطويلة . بل لو كان الإمام المهدي ( ع ) قد ظهر بعد الغيبة الصغرى بقليل لكان قد ظهر بعد طول الأمد ، لان السبعين عاما مع الشعور بالظلم وحالة الانتظار تكون أمدا طويلا بحسب الجو النفسي للفرد والمجتمع لا محالة .
هذا ، فضلا عما إذا تأخر الإمام المهدي ( ع ) في ظهوره . عشرات
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 636
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٣٦