كان خفيا على السلطات بفعل سريته الشديدة من ناحية ، وانشغال الدولة بقتال صاحب الزنج من ناحية أخرى . ذلك القتال الذي لم تتنفس منه الدولة الصعداء إلا في مبدأ خلافة المعتضد .
الحقل السابع اعلانه انتهاء السفارة ويدء الغيبة الكبرى
وهو آخر جزء من التخطيط العام الذي سار عليه الأئمة عليهم السلام وأصحابهم للوصول إلى الغيبة الكبرى ، ليكون الإمام المهدي ( ع ) مذخورا لليوم الموعود .
وقد كانت الغيبة الصغرى كافية لاثبات وجود المهدي ( ع ) بما يصل إلى الناس عن طريق سفرائه وغيرهم على البينات والبيانات . كما أوجبت بكل وضوح أن يعتاد الناس على غيبة الامام ويسيغون فكرة اختفائه ؛ بعد أن كانوا يعاصرون عهد ظهور الأئمة ، وامكان الوصول إلى مقابلة الامام .
وقد رأينا كيف أن الإمام المهدي ( ع ) كان متدرجا في الاحتجاب فهو أقل احتجابا في أول هذه الفترة . وكلما مشى بها الزمان زاد احتجابه ، حتى لا يكاد ينقل عنه المشاهدة في زمن السفير الرابع لغير السفير نفسه .
وحينما كانت هذه الفترة مشارفة على الانتهاء ، كان الجيل المعاصر