تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
بدفع المال إلى شخص من دون توسيط سفرائه . كالذي سبق أن سمعناه في أبي سورة المدعو بمحمد بن الحسن بن عبد اللّه التميمي ، إذ رافقه المهدي عليه السلام في سفره من كربلاء إلى الكوفة ، وحوله على علي بن يحيى الرازي ليقبض المال الذي عنده . وأعطاه صفته والدلالة على حقيقته من طرف خفي « 1 » . فهذه بعض التصرفات المالية التي كان يقوم بها المهدي ( ع ) ، فإذا ضممناها إلى ما عرفناه من التصرفات المالية للسفراء الأربعة . وعرفنا أنه ليس كل ما حدث في تلك الفترة التي نؤرخ لها قد نقل في التاريخ ووصل إلينا ، كما سبق أن بينا أسبابه في مقدمة هذا التاريخ . . عرفنا مدى السعة والشمول الذي كان عليه النشاط الاقتصادي للإمام المهدي عليه السلام . بالرغم من خفائه وعزلته .

الحقل الخامس حله للمشكلات العامة والخاصة

كان عليه السلام ، وهو في غيبته قائدا فذا ، يشعر بالآلام وآمال أمته وقواعده الشعبية ويتجاوب معهم فكرا وعملا بما تقتضيه مصلحتهم ومصلحة الاسلام .
هامش
( 1 ) انظر تفصيل الحادثة في الغيبة ص 163 وانظر ص 181 أيضا .