شيء نبأكم . وأي معجزاتكم . . يا عيسى فخبر أولياءنا ما رأيت .
وإياك أن تخبر عدونا فتسلبه . قال : فقلت : يا مولاي أدع لي بالثبات .
فقال : لو لم يثبتك اللّه ما رأيتني « 1 » .
وواضح جدا من هذا ان الهدف الأساسي الذي أراده المهدي « ع » من هذه المقابلة ، هو إقامة الدليل الحسي على وجوده ، ضد الشبهات التي كانت ولا زالت تثار من قبل الآخرين من أهل الإسلام بما فيها السلطات والمنتفعين منها .
والمهم أن لا يسري التشكيك إلى قلوب المؤمنين به الموالين له .
فتكون هذه المقابلة ، والخبر الذي يحمله كل من رآه عليه السلام دليلا حسيا مباشرا على وجوده . خاصة بالنسبة إلى أولئك الذين يعيشون في أطراف البلاد الإسلامية ، ولا يمكنهم ان يصلوا إلى السفراء أو يحصلوا عن طريقهم على التوقيعات .
ويمكننا أن نلاحظ في هذا النص أمرين :
أحدهما : كيف أن المهدي ( ع ) يعيش على مستوى معرفة الأحداث الاجتماعية والاطلاع عليها ، والتجاوب مع آمالها وآلامها . انه يحمل هم المستوى العقائدي لمواليه ، بكل جد واهتمام . من حيث التعرف عليه والاعتراف بوجوده وإمامته .
ثانيهما : إن كل من يفوز بلقائه ، لا بد أن يكون من أعلى مستويات الإخلاص والإيمان . وهو المستفاد من قوله ( ع ) : لو لم يثبتك اللّه ما
هامش
( 1 ) انظر اكمال الدين المخطوط .