طيب الرائحة يتبختر في مشيته « 1 » . وفي رواية رابعة : انه ليس بالطويل الشامخ ولا بالقصير اللازق بل مربوع القامة مدور الهامة صلت الجبين أزج الحاجبين ، اقنى الأنف ، سهل الخدين . على خده الأيمن خال « 2 » . إلى غير ذلك من الروايات « 3 » .
ونسمع من سفيره محمد بن عثمان رضي اللّه عنه ، حين سئل عن رؤيته للمهدي ( ع ) . . يصف عنقه في حسنه وغلظه ، فيشير بيده ويقول : وعنقه هكذا « 4 » أو قال : ورقبته مثل هذا « 5 » . وانما اكد على صفة عنقه ليدل على صفة الرجولة فيه ، وانه لم يبق كما عهده الناس في حياة أبيه صبيا صغيرا ، أو غلاما عشاريا عليه رداء تقنع به « 6 » .
اذن فهو عليه السلام ، قد تقدم وتطور من حيث شكله ، فأصبح شابا بعد ان كان غلاما وقويا بعد ان كان ضعيفا وكبيرا بعد ان كان صغيرا . وكان سفراؤه يواجهونه في شبابه هذا .
ففي زمان العمري السفير الثاني ، حاول شخص أن يقابل المهدي ( ع ) فوفر له العمري فرصة المقابلة . فرآه شابا من أحسن
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ ص 159 .
( 2 ) للمصدر ص 161 .
( 3 ) انظر المصدر أيضا ص 156 وص 163 وص 182 وغيره من المصادر كثيرة .
( 4 ) المصدر ص 215 .
( 5 ) المصدر ص 219 .
( 6 ) المصدر ص 155 .