قواعده الشعبية ، ولا يوكل عنه شخص على الاطلاق .
وإنما ثبت عزمه عليه السلام على التوكيل خلال هذه الفترة ، عن طريق تصريحه هو عليه السلام وتصريح أبيه العسكري عليه السلام واعمال السفراء في إثبات وكالتهم . وقد استعرضنا كل ذلك بالتفصيل .
فإذا ثبت عزمه عليه السلام على ايجاد الوكالة أو السفارة عنه .
انفتح باب إمكان دعوى السفارة الكاذبة وتزوير الدعوى بالاتصال بالمهدي ( ع ) . خاصة بعد معلومية ان الاتصال به سر لا يمكن لاحد الاطلاع عليه أو السؤال عن مكانه وزمانه . فتكون دعوى الاتصال به سرا بمكان من الامكان . ولن يمنى المزور بصعوبة وإحراج من هذه الجهة .
يعضده في ذلك عدة أمور : إحداها : ضعف الأيمان لديه وسوء الاخلاص وقابليته للانحراف . ثانيهما : الطمع بالأموال التي يحصل عليها عن هذا الطريق . إذ يتخيل المزور ان الحقوق الشرعية التي تدفع إلى السفير الصادق ستدفع إليه .
ثالثها : فسح المجال للشهرة الاجتماعية والتقدم بين الناس ، والتحكم في القواعد الشعبية الموالية للإمام عليه السلام . وإصدار الأوامر والنواهي فيها بزعم انه صادر عنه عليه السلام .
ولا يهم بعد ذلك ، ان نفهم ان مدعي السفارة الكاذبة ، هل كان يعتقد ضمنا بكذب السفير الصادق ، كما صرح به الشلمغاني بالنسبة إلى السفير الثاني ، على ما سنسمع . أو كان المزور يعتقد بكذب فكرة
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 490
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩٠