السؤال الثاني : ان هؤلاء الخلفاء من أين علموا بذلك ، ومن أي طريق وصلهم الخبر .
السؤال الثالث : وهم الأهم ، انهم إذ عرفوا ذلك ، فلما ذا غضوا النظر عن السفراء ، ولم يلقوا القبض عليهم ، لأجل فصلهم عن قواعدهم الشعبية أولا واستجوابهم عن الإمام المهدي ثانيا . تمشيا مع الخط العام للدولة في محاربة الخط العام للأئمة عليهم السلام .
وتوخيا لتقسيم الكلام ، يقع الجواب ضمن بيانات ثلاثة لكل سؤال بيان :
البيان الأول : اننا حيث عرفنا الجهل التام بحال السفراء ، من سائر القواعد الشعبية الموالية للدولة ؛ بمختلف طبقاتها فإنه لا يبقي أي دليل على اطلاع جميع الخلفاء بذلك .
فان الخلفاء لم يكونوا يتقابلون أثناء انتهاء خلافة أحدهم وبدأ عهد الآخر . . لكي نفترض انه أسر له بهذا الأمر . بل إن الخليفة منهم يتولى منصبه أما بعد موت الآخر ، أو بعد أن يشارك في عزل سلفه وقتله . وفي كلا الحالين لم يكن الظرف يسمح بمثل تلك المقابلة .
كما أن الخليفة الجديد دائما غير مسبوق بتوليه للخلافة قبل أن يتولاها فعلا ، تحت ظروف وتأثيرات معينة . فهو لم يكن يستعد لجعل نفسه اهلا للخلافة قبل ذلك ، حتى يسأل سلفه عن بعض الأمور التي قد تخفى عليه .
ومن ثم يستحيل عادة ان نفترض ان الخبر بحال السفراء تسلسل
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 447
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٤٧