الحسن العسكري عليه السلام ، لبعض أصحابه : العمري وابنه ثقتان فما أديا فعنى يؤديان ، وما قالا لك فعنى يقولان ، فاسمع لهما واطعهما فإنهما الثقتان المأمونان « 1 » .
وكلمات الإمام المهدي عليه السلام فيه ، متظافرة ومتواترة ، فقد سمعناه يعزيه بوفاة أبيه ويثني عليه الثناء العاطر ، ويشجعه وهو في أول أيام اضطلاعه بمهمته الكبرى . وقال في حقه : لم يزل ثقتنا في حياة الأب - رضي اللّه عنه وأرضاه وانضر وجهه - يجري عندنا مجراه ويسد مسده ، وعن أمرنا يأمر الابن وبه يعمل « 2 » . وغير ذلك من عظيم الاجلال والأكبار « 3 » .
والتوقيعات كانت تخرج على يده من الإمام المهدي ( ع ) في المهمات ، طول حياته ، بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان . لا يعرف الشيعة في هذا الأمر غيره ولا يرجع إلى أحد سواه . وقد نقلت عنه دلائل كثيرة ، ومعجزات الامام ظهرت على يده ، وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم في هذا الأمر بصيرة « 4 » .
وبقي مضطلعا بمسئولية السفارة نحوا من خمسين سنة « 5 » . حتى لقي ربه العظيم في جمادي الأولى سنة خمس وثلاثمائة « 6 » أو أربع
هامش
( 1 ) الغيبة ص 219 .
( 2 ) المصدر ص 220 .
( 3 ) نفس المصدر والصفحة .
( 4 ) نفس المصدر ص 221 .
( 5 ) نفس المصدر ص 223 .
( 6 ) انظر الغيبة ص 223 والكامل ج 6 ص 159 وابن الوردي ج 1 ص 255 .