وكان الإمام العسكري عليه السلام يكثر من مدحه والثناء عليه في مناسبات مختلفة ، وامام أناس كثيرين .
فمن ذلك أنه ( ع ) قال : هذا أبو عمرو الثقة الأمين . ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات . فما قاله لكم فعنى يقوله ، وما أدى إليكم فعني يؤدي « 1 » . وقال امام وفد من اليمن : امض يا عثمان ، فإنك الوكيل والثقة المأمون على مال اللّه . . « 2 » .
حتى اشتهر حاله وجلالة شأنه بين الشعب الموالي . قال أبو العباس الحميري : فكنا كثيرا ما نتذاكر هذا القول ، ويعني مدح الإمام العسكري له ، ونتواصف جلالة محل أبي عمرو « 3 » وقال وفد اليمن حين سمع من الامام مدحه : يا سيدنا ان عثمان لمن خيار شيعتك ، ولقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك وانه وكيلك وثقتك على مال اللّه تعالى « 4 » . فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالته « 5 » وتتسالم على وثاقته وجلالة قدره .
وحين يولد للإمام العسكري عليه السلام ولده المهدي يبعث إلى أبي عمرو يأمره بان يشتري عشرة آلاف رطل خبز وعشرة آلاف رطل لحم ويفرقه على بني هاشم ، وان يعق بكذا وكذا شاة « 6 » .
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 215 .
( 2 ) نفس المصدر ص 216 .
( 3 ) نفس المصدر ص 215 .
( 4 ) المصدر نفسه ص 216 .
( 5 ) المصدر والصفحة .
( 6 ) الاكمال المخطوط .