انفذوا إلى أبي عمرو ، فيجعله في جراب السمن وزقاقه ، ويحمله إلى أبي محمد ( ع ) تقية وخوفا « 1 » .
له من الأولاد : محمد وهو السفير الثاني ، واحمد « 2 » .
لم يرد في المصادر التاريخية تحديد عام ولادته ، ولا عام وفاته . وانما يرد أسمه أول ما يرد كوكيل خاص للإمام الهادي عليه السلام « 3 » وكان يستوثقه ويمدحه بمثل قوله : هذا أبو عمر الثقة الأمين . ما قاله لكم فعني يقوله ، وما أداه إليكم فعني يؤديه « 4 » .
وهذا النص بنفسه ، يدل على سنخ النشاط الذي كان يقوم به أبو عمرو ، وهو نقل المال والمقال من الإمام الهادي ( ع ) ، وإليه فكان يمثل مع جماعة آخرين دور الوساطة بينه وبين قواعده الشعبية ، في الفترة التي عرفنا ان الإمام ( ع ) بدأ بتطبيق مسلك الاحتجاب عن مواليه تعويدا لهم على الغيبة التي سوف يواجهونها في حفيده المهدي ( ع ) .
وحين يلقى الإمام الهادي عليه السلام ربه عام 254 ، يصبح أبو عمرو وكيلا خاصا موثوقا للإمام العسكري عليه السلام ، ذا نشاط ملحوظ وبراعة في العمل . فقد سمعنا كيف كان يحمل المال في زقاق السمن ، ويسير على المسلك الذي يخطه له الامام في الاخفاء والتكتم . ويظهر امام الناس كتاجر اعتيادي بالسمن ، تغطية على حاله ومسلكه وعقيدته .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 214 .
( 2 ) نفس المصدر ص 256 .
( 3 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 215 ورجاله ص .
( 4 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 215 .