الطريق الخامس : تحويل مكانه بين آونة وأخرى ، بنحو غير ملفت للانظار .
وهذا هو المستنتج من مجموع الروايات الدالة على مكانه في الجملة .
حيث تدل بعضها على وجوده في مكان ، وتدل بعضها على وجوده في مكان ثان أو ثالث وهكذا . . وهذا صحيح باختلاف الأزمات وتعدد الأيام والسنين خلال الغيبة الصغرى . . وسنسمع تفصيل ذلك في فصل آت من هذا التاريخ .
الطريق السادس : السكوت التام . . ومن ثم الغموض المطلق ، بل الجهل الكامل بطريقة اتصال الوكيل الخاص بالمهدي عليه السلام . هل هو بطريق المواجهة ، أو بطريق آخر ، وأين تحدث المواجهة وكيف ؟ .
ولو لم تحدث المواجهة فكيف تصل أجوبة المسائل وحلول المشكلات .
كل ذلك كان مجهولا تماما لدى كل انسان مهما كان خاصا ومقربا ، ما عدا السفير نفسه ، الذي يضطلع بهذه المهمة .
ومن الممكن القول بان السفير كان منهيا عن التصريح به أساسا لكل أحد ، ومن ثم كان الشخص يقدم السؤال ثم يأتي بعد يومين أو أكثر ليأخذ جواب سؤاله . ولم يرد في الروايات أي إشارة لطريقة استحصال الجواب من الإمام عليه السلام .
الطريق السابع : إيكال الوكالة الخاصة ، أو السفارة ، إلى اشخاص يتصفون بدرجة من الاخلاص عظيمة ، بحيث يكون من المستحيل عادة ان يشوا بالامام المهدي ( ع ) ، أو ان يخبروا بما يكون خطرا
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 371
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٧١