فحدث عنه ولا حرج . بدأت عام 294 بقيادة زكرويه ، حيث غدروا بقافلة خراسانية للحجاج وقتلوهم عن آخرهم . وبقي يقاتل القوافل حتى جمع القتلى كالتل . وأرسل خلف المنهزمين من يبذل لهم الأمان فلما رجعوا قتلهم وغنموا مليوني دينار . وكان في جملة ما أخذوا فيها أموال الطولونية وانشابهم « 1 » . وتكرر عام 312 حين نهب أبو طاهر القرمطي قوافل الحجاج ، وأخذ جمال الحجاج جميعها وما أراد من الأمتعة والأموال والنساء والصبيان ، وعاد إلى هجر . وترك الحجاج في مواضعهم ، فمات أكثرهم جوعا وعطشا من حر الشمس « 2 » .
فتسببوا في هذا العام إلى أن لا يحج من الناس أحد « 3 » . وفي العام الذي يليه 313 ، جبى القرامطة ضريبة من الحجاج وكفوا عنهم فساروا إلى مكة « 4 » .
وتكللت هذه الجرائم عام 317 ، بالهجوم المباشر على مكة المكرمة وقتل الحجاج ونهبهم ، وسفك الدماء في المسجد الحرام وطرح القتلى في بئر زمزم ، وأخذ أبو طاهر كسوة البيت فقسمها بين أصحابه ونهب دور أهل مكة ، وقلع الحجر الأسود وانفذه إلى هجر « 5 » حيث بقي ثلاثين سنة « 6 »
هامش
( 1 ) المصدر ص 116 .
( 2 ) الكامل ج 6 ص 177 .
( 3 ) المصدر ص 180 .
( 4 ) المصدر ص 182 .
( 5 ) المصدر ص 204 .
( 6 ) تاريخ الشعوب الاسلامية ج 2 ص 75 .