تداولوا هذه الحادثة وسارت بها الركبان .
الأمر الثالث : مما اختص به هذا العصر :
انه شهد نهاية الدولة الطولونية في مصر . فإنها كانت قد بدأت عام 254 في عهد المعتز بأحمد بن طولون التركي ، حيث ولاه عليها بايكبال التركي ، من قبل الخلافة العباسية ، على ما سبق . وبقي مالكا لمصر وسوريا ، متحديا للعاصمة أحيانا « 1 » حتى مات مبطونا عام 270 « 2 » .
فخلفه ابنه خمارويه « 3 » الذي اصهر إليه المعتضد عام 279 « 4 » . وبقي مستمرا على ملك أبيه إلى أن قتله مخمورا بعض خدمه ، ومنهم من شرح لحمه من افخاذه وعجيزته ، وأكله السودان من مماليكه « 5 » .
وبقيت الدولة الطولونية حتى عام 292 حيث استولى الخليفة المكتفي على دولتهم وأموالهم ، وولى على مصر عيسى النوشري « 6 » ، وانقرضت بذلك دولتهم وزال ملكهم بعد أن لعبت دورا في التاريخ حوالي الأربعين عاما .
الأمر الرابع : ظهور شخص في شمال إفريقيا يدعي انه هو المهدي ، وأنه من ذرية إسماعيل بن جعفر بن محمد الصادق ( ع ) ، وهو جد الفاطميين في مصر ، وقد استولى على دولة واسعة الارجاء عام
هامش
( 1 ) الكامل ج 6 ص 13 .
( 2 ) الكامل ج 6 ص 55 .
( 3 ) الكامل ج 6 ص 55 .
( 4 ) المروج ج 4 ص 145 .
( 5 ) مروج الذهب ج 4 ص 158 .
( 6 ) الكامل ج 6 ص 111 .