عمهم بميزات ، وجعل بينهم فرقا واضحا « بان عصمهم من الذنوب وبرأهم من العيوب وطهرهم من الدنس ونزههم من اللبس ، وجعلهم خزان علمه ومستودع حكمته وموضع سره ، وأيدهم بالدلائل . ولولا ذلك لكان الناس على سواء ولا دعى أمر اللّه عز وجل - : الإمامة - كل أحد ، ولما عرف الحق من الباطل ولا العلم من الجهل » .
ثالثا : نفيه لكون جعفر عالما بالحلال والحرام . وانه لا يعرف حتى حد الصلاة ووقتها . وانما يزعم ذلك طلبا للشعوذة .
رابعا : تذكير الناس بفسقه . وان ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه مشهورة قائمة .
خامسا : تحديه بمطالبته بإقامة آية أو حجة أو دلالة . فإن كان له فليذكرها ، وإلا بطلت دعواه .
سادسا : تحديه من الناحية العلمية . ومطالبة أحمد بن إسحاق ان يمتحنه في ذلك ، ويسأله عن آية من كتاب اللّه يفسرها أو صلاة يبين حدودها وما يجب فيها . فإن لم يجب علم السائل حاله ومقداره من العلم .
سابعا : نفي أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام .
ويختم المهدي ( ع ) كتابه بالدعاء للّه بحفظ الحق على أهله . ويقول :
وإذا اذن اللّه لنا في القول ظهر الحق واضمحل الباطل وانحسر عنكم .
العامل الرابع : مما أدى إلى فشل مخطط جعفر بن علي : هو شعور
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 307
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٧