زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة نساء العالمين ، أمه .
وعندئذ يستدعي الإمام الهادي عليه السلام ، أخته حكيمة ويأمرها بأن تأخذ نرجس إلى منزلها وتعلمها أحكام الاسلام . ويقول : فانى قد زوجت أبي محمد الحسن عليه السلام وأم القائم عليه السلام « 1 » .
وأود ان اعلق على هذا الخبر بعدة تعليقات :
التعليق الأول : اننا نستطيع أن نعين تاريخ شراء الجارية وزواج الإمام العسكري ( ع ) بها . فإنه كان في زمان الإمام الهادي عليه السلام ، وقد أراد ان يزوج ابنه الحسن عليه السلام قبل ان يتوفى عام 254 .
ليولد من هذه المرأة الجليلة مهدي هذه الأمة القائم بدولة الحق . وسيأتي ان ولادة المهدي ( ع ) كانت بعد وفاة جده الهادي ( ع ) . فإذا استطعنا ان نعرف انه لم يمر زمان طويل بين زواجها وولادتها ، أكثر من المقدار الضروري للحمل والولادة ، عرفنا ان زواجها كان في نفس هذا العام : 254 .
التعليق الثاني : انه قد يورد على هذا الحديث بعض الاعتراضات التي يمكن الجواب عنها على أصولنا الاعتقادية ، ويبقى الجواب عنها عند من لا يؤمن بهذه الأصول معلقا على التسليم بها . على اننا سنقول اننا غير ملزمين باعتبار هذا الخبر إثباتا تاريخيا كافيا .
الاعتراض الأول : انه متضمن لعلم الإمام الهادي عليه السلام بأمور
هامش
( 1 ) انظر اكمال الدين للشيخ الصدوق ( نسخة مخطوطة ) . وانظر الغيبة للشيخ الطوسي ص 124 وما بعدها المناقب ج 3 ص 538 وما بعدها