وابنه ثقتان ، فما أديا إليك فعنى يؤديان ، وما قالا فعني يقولان .
فاسمع لهما وأطعمها ، فإنهما الثقتان المأمونان . قال أبو العباس الحميري : فكنا كثيرا ما نتذاكر هذا القول ، ونتواصف جلالة محل أبي عمرو « 1 » .
وهذا الرجل الجليل وابنه ، سوف يكونان وكيلين عن الإمام المهدي ( ع ) في غيبته الصغرى . ولن يكون ذلك نشازا على الأذهان ، بعد ان كانا بهذه المنزلة والرفعة عند أبيه وجده عليهما السلام وعند الجماهير الموالية لهما .
وقد عرفنا ما لأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري وأحمد بن إسحاق الأشعري ، من عظم قدرهم لدى الإمام العسكري ( ع ) ووثاقتهم عنده .
وكانا يمارسان أعمال الوكالة عنده أيضا كما تدل عليه بعض الروايات .
ومن وكلائه أيضا محمد بن أحمد بن جعفر ، وجعفر بن سهيل الصيقل « 2 » .
وسنجد ان نظام الاحتجاب والوكلاء هو الذي سيكون ساري المفعول في الغيبة الصغرى ، بعد ان اعتاد الناس عليه ، في مسلك الامامين العسكريين عليهما السلام ، وخاصة الحسن الأخير عليه السلام .
هامش
( 1 ) المصدر ص 219 و 215
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ص 525 ج 2 .