إليه ، ما عدا القليل . . يتم عن طريق الوكلاء .
وأعلى وأهم من يندرج في هذه القائمة لمدى وثاقته وعظم شأنه : عثمان بن سعيد العمري الزيات أو السمان ، الذي سيصبح الوكيل الأول لولده المهدي ( ع ) . وانما يقال له السمان لأنه كان يتجر السمن تغطية على هذا الأمر ، يعني على نشاطه في مصلحة الإمام عليه السلام . وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد ( ع ) ما يجب عليهم في الاسلام من الأموال ، نفذوا إلى أبي عمرو ، فيجعله في جراب السمن وزقاقه ، ويحمله إلى أبي محمد ( ع ) تقية وخوفا ، وحماية للمال عن انظار الحاكمين ، لأنهم إذا عرفوه ، صادروه ، كما سمعنا ما فعله المتوكل في الأموال التي علم وصولها إلى الإمام الهادي ( ع ) .
وقد اثنى الإمام الهادي والإمام العسكري عليهما السلام على السمان ثناء عاطرا ، كقول الإمام الهادي فيه : هذا أبو عمر والثقة الأمين .
ما قاله لكم فعني يقوله وما أداه فعنى يؤديه « 1 » وقوله : العمري ثقتي فما أدى إليك فعني يؤدي وما قال لك فعني يقول ، فاسمع له واطع .
فإنه الثقة المأمون « 2 » .
وقول الإمام العسكري ( ع ) فيه : هدا أبو عمر والثقة الأمين ، ثقة الماضي ، وثقتي في المحيا والممات . فما قاله فعنى يقوله وما أدى إليكم فعني يؤديه « 3 » . وقوله في العمري وابنه محمد بن عثمان : العمري
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي 215 .
( 2 ) المصدر ص 219 .
( 3 ) المصدر ص 215 .