والحاشية . وهناك موقف المتوكل من العلويين وهدمه لقبر الحسين عليه السلام ، إلى غير ذلك من الحوادث مما لا يكاد يحصى .
ولم يرد إلينا تجاه ذلك ، أي تعليق من قبل الإمام الهادي ( ع ) على أي واحد من هذه الحوادث ، مهما عظمت أهميته ، بل يمكن ان يقال بشكل تقريبي انه لم يرد إلينا من موقف الإمام ( ع ) مع الخلفاء - غير المتوكل - إلا أقل القليل .
وقد عرفنا فيما سبق الأسباب التفصيلية التي حدت بالامام إلى اتخاذ موقف السلبية تجاه الاحداث . على اننا يمكن أن نضيف إلى تلك العوامل ما يلي :
اما بالنسبة إلى علاقة الامام بالخلفاء ، فتتحكم فيها العوامل الثلاثة الآتية :
العامل الأول : ما عرفناه من ضعف مركز الخلافة وسقوط هيبتها عن أعين الناس ، وخروج الأمر من يد الخليفة إلى زمرة من القواد الأتراك والموالي البعيدين كل البعد عن الاسلام وذكر اللّه تعالى . حتى استطاعوا ان يعزلوا الخليفة وينصبوا الآخر ، بما فيهم المتوكل نفسه ، وان استطاع ان يفك نفسه من هذا الأسر إلى حد ما فيقوم ببعض النشاط الاجتماعي ويبقى في الملك مدة كافية .
اما غير المتوكل من الخلفاء ، ممن وردوا إلى الحكم بعده ، فقد ازاد تقوقعه على نفسه وبطره وانصرافه عن شؤون الناس ، إلى اللهو
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 117
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٧