لأنه كان يدمن لباس الثياب من الصوف الأبيض ، وكان من أهل العلم والفقه والدين والزهد وحسن المذهب . وكان يذهب إلى القول بالعدل والتوحيد ، ويرى رأى الزيدية الجارودية .
خرج في أيام المعتصم بالطالقان ، فاخذه عبد اللّه بن طاهر ووجه به إلى المعتصم ، بعد وقائع كانت بينه وبينه « 1 » . وذلك عام 219 ، ودعا إلى الرضا من آل محمد ، ولكن أغراه شخص من خراسان إلى الدعوة إلى نفسه « 2 » . وهناك قوم اعتقدوا بأنه لم يمت وانه يخرج فيملؤها عدلا كما ملئت جورا ، وانه مهدي هذه الأمة « 3 » . أقول :
وسيأتي في بعض بحوثنا ان شاء اللّه تعالى مناقشة هذه الدعوى وأمثالها .
ثانيهم : يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب ، المكنى بابي الحسين « 4 » ، وكانت ثورته لذل نزل به وجفوة لحقته ومحنة نالته من المتوكل وغيره من الأتراك . وكان ذا زهد وورع ونسك وعلم « 5 » .
ثار عام 250 في الكوفة ، وجمع جمعا كثيرا ، ومضى إلى بيت
هامش
( 1 ) المقاتل للأصبهاني ص 411 .
( 2 ) الكامل ج 5 ص 232 .
( 3 ) المروج ج 3 ص 465 .
( 4 ) الكامل ج 5 ص 314 .
( 5 ) المروج ج 4 ص 63 .