دعبل
ألم تر للأيام ما جر جورها * على الناس من نقص وصول شتات
فكيف و من انى يطالب زلفة * إلى الله بعد الصوم والصلوات
سوى حب أبناء النبي ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات
وهند و ما أدت سمية وابنها * أولوا الكفر في الاسلام والفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات
تراث بلا قربى وملك بلا هدى * و حكم بلا شورى به غير هداة
ولو قلد الموصى إليه زمامها أمورها * لزمت بمأمون على العثرات
سقى الله قبرا بالمدينة غيثه * فقد حل فيه الأمن بالبركات
نبي الهدى صلى عليه مليكه * وبلغ عنا روحه التحفات
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلاة
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدوا إلى أهل وترهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
وآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد أغلظ القصرات
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله بالبركات
يميز فينا كل حسن و باطل * ويجزي عن النعماء والنقمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس فاصبري * فغير بعيد كل ما هو آت
سلامة الموصلي
لما قضت فاطم الزهراء غسلها * عن أمرها بعلها الهادي وسبطاها
وقام حتى اتى بطن البقيع بها * ليلا فصلى عليها ثم واراها
و لم يصل عليها منهم أحد * حاشا لها من صلاة القوم حاشاه
مناقب ، ج 3 ، ص 363
* * *
يا نفس أن تلتقي ظلما فقد ظلمت * بنت النبي رسول الله وابناها
تلك التي أحمد المختار والدها * وجبرئيل أمين الله رباها
الله طهرها من كل فاحشة * وكل ريب وصفاها وزكاها
مناقب ، 3 ، ص 358
صنوبرى
من ذا لفاطمة اللهفاء ينبئها * عن بعلها وابنها إنباء لهفان ؟
من قابض النفس في المحراب منتصبا * وقابض النفس في الهيجاء عطشان ؟
نجمان في الأرض بل بدران قد أفلا * نعم وشمسان إما قلت شمسان
الغدير ، ج 3 ، ص 371