تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النظر في إثبات الوصاية والإمامة للأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وأوصى محمّد بن عليّ إلى جعفر بن محمّد ، وأمره أن يكفّنه في برده الّذي كان يصلّي فيه الجمعة ، وأن يعمّمه بعمامته ، وأن يربّع قبره ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحلّ عنه أطماره عند دفنه ، ثمّ قال للشهود : انصرفوا رحمكم اللّه ، فقلت له : يا أبت ، ما كان في هذا بأن تشهد عليه ؟ فقال : يا بنيّ كرهت أن تغلب وأن يقال إنّه لم يوص إليه ، فأردت أن يكون لك الحجّة « 1 » . 9 - وعنه عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كتب أبي في وصيّته أن أكفّنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلّي فيه يوم الجمعة وثوب آخر وقميص ؛ فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ قال : أخاف أن يغلبك الناس ، وإن قالوا كفّنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل وعمّمني بعمامة ، وليس تعدّ العمامة من الكفن ؛ إنّما يعدّ يا يلفّ به الجسد « 2 » . 10 - ابن بابويه في كتاب النصوص قال : حدّثنا أبو المفضّل ، قال : حدّثني أبو جعفر بن محمّد بن أبي القاسم العلويّ « 3 » ، قال : حدّثنا أبو العباس عبد اللّه بن أحمد بن نهيك ، قال : حدّثني محمّد بن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد ، عن الورد بن الكميت ، عن أبيه الكميت بن أبي المستهلّ « 4 » ، قال : دخلت على سيّدي أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام فقلت : يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيكم أبياتا ، أفتأذن لي في إنشادها ؟ قال : إنّها أيّام البيض ؛ قلت : فهي فيكم خاصّة ، قال : هات ، فأنشأت أقول :
أضحكني الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان لتسعة بالطفّ قد غودروا * صاروا جميعا رهن أكفان
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 244 - 245 ح 8 ، ب 128 . وإعلام الورى 274 ب 5 ف . والإرشاد 271 - 272 وبحار الأنوار 47 / 13 - 14 ح 9 ، عن الإرشاد . ( 2 ) - الكافي 3 / 144 ح 7 . ( 3 ) - في المصدر : جعفر بن محمّد بن القاسم العلويّ . ( 4 ) - وهو الكميت بن زيد بن جيش بن مجالد بن وهب بن عمرو بن سبيع بن مالك بن سعد بن ثعلبة الأسديّ الكوفيّ الشاعر . قال ابن عكرمة الصّبّيّ : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ، ولا للبيان لسان . كان خطيب أسد وفقيه الشيعة ، حافظ القرآن العظيم ، ثبت الجنان ، وهو أوّل من ناظر في التشيّع ، وكان فارسا شجاعا ديّنا ، وقصائد الهاشميات من جيّد شعره . دعا له الإمام الباقر عليه السلام ، ودعا له الإمام الصادق عليه السلام ، فكان من جملة دعائه له : اللهمّ اغفر للكميت ما قدّم وأخرّ ، وما أسرّ وأعلن ، وأعطه حتّى يرضى .