الفصل الأوّل في نصّ اللّه جلّ جلاله على الأئمّة واحدا بعد واحد « 1 »
1 - محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ،
هامش
( 1 ) - يورد المصنّف ( قدّه ) في هذا الفصل عدّة روايات حول تفسير الآية 51 من سورة القصص :« وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »، التي تنصّ على استمرار الإمامة باعتبارها ظاهرة إلهيّة ولطفا لا ينقطع فيضه وجزءا لا يتجزّأ من الرسالة الإلهيّة التي بدأها خاتم النّبيين وسيّد المرسلين محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثمّ يتعرّض ( قدّه ) في الفصل التالي إلى النصوص الواردة في أمر كلّ إمام بالوصيّة إلى الإمام الّذي يليه ، باعتبار أنّ الإمامة تشكّل أمانة إلهيّة عظيمة ينبغي أن يسلّمها السابق إلى اللاحق ، وصولا إلى إمام العصر صلوات اللّه عليه ، الّذي سيتحقق على يديه الوعد الإلهيّ بوارثة المؤمنين للأرض وبانتشار العدل في أرجاء المعمورة وتحقق معنى العبادة المشار إليها في الآية الكريمة :« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ».
روى الكلينيّ في الكافي ، باب « أنّ الأرض لا تخلو من حجّة » بسنده عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال ، قال : إنّ اللّه لم يدع الأرض بغير عالم ، ولولا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل . وروى في باب « أنّ الحجّة لا تقوم للّه على خلقه الّا بإمام ، بسنده عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ الحجّة لا تقوم للّه عزّ وجلّ على خلقه الّا بإمام حتّى يعرف . وروى في باب « أنّ الأئمّة عليهم السلام هم الهداة » بسنده عن الفضيل قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ « ولكلّ قوم هاد » فقال : كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم .
وقد تسالم الفريقان على الحديث النبويّ المشهور « من مات ولم يعرف إمام زمانه ، مات ميتة جاهليّة » ؛ وقد أبطل اللّه تعالى إمامة كلّ ظالم بقوله عزّ من قائل « لا ينال عهدي الظالمين » ، وجعلها في الأئمة الطاهرين المعصومين دون سواهم .
روى الكلينيّ في الكافي ، باب « فرض طاعة الأئمّة » بسنده عن الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السلام قولنا في الأوصياء أنّ طاعتهم مفترضة . قال : فقال : نعم ، هم الّذين قال اللّه تعالى :« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »وهم الذين قال اللّه عزّ وجلّ« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ».