بن محمّد وهو [ الذي ] ربّى الحسن عليه السّلام - فقال له : يا عقيد عليّ بالمصطكي « 1 » ، فأغلي له ، ثمّ جاءت به صقيل الجارية أمّ الخلف عليه السّلام ، فلمّا صار القدح في يده وهمّ بشربه ، فجعلت يده ترتعد حتّى ضرب القدح ثنايا الحسن عليه السّلام ، فتركه وقال « 2 » لعقيد : أدخل البيت فإنّك ترى صبيّا ساجدا فأتني به ، قال : أبو سهل ، قال عقيد : فدخلت الحيرة فإذا الصبيّ ساجدا « 3 » رافعا سبّابته نحو السماء فسلّمت عليه فأوجز في صلاته ، فقلت : إنّ سيّدي يدعوك إليه « 4 » ، إذ جاءت أمّه صقيل ، فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن عليه السّلام ، قال أبو سهل : فلمّا مثل الصبيّ بين يديه سلّم فإذا هو درّي اللّون وفي شعر رأسه قطط ، مفلج الأسنان ؛ فلمّا رآه الحسن عليه السّلام بكى وقال : يا سيّد أهل بيته اسقني الماء ، فإنّي ذاهب إلى ربّي ؛ وأخذ الصبيّ القدح المغلى بالمصطكي بيده ثمّ حرّك شفتيه ثمّ سقاه ، فلمّا شربه قال : هيّئوني للصلاة ، فطرح في حجره منديل فوضّأه الصبيّ واحدة [ واحدة ] ومسح على رأسه وقدميه ، فقال له أبو محمّد عليه السّلام : أبشره يا بنيّ فأنت صاحب الزمان ، وأنت المهدي ، وأنت حجّة اللّه في أرضه ، وأنت ولدي ووصيّي ، وأنا ولدتك ، وأنت محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، ولدك رسول اللّه ، وأنت خاتم الأئمة الطاهرين ، وبشّر بك رسول اللّه وسمّاك وكنّاك ، بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين صلّى اللّه على أهل البيت ربّنا إنّه حميد مجيد ؛ ومات الحسن بن عليّ من وقته صلوات اللّه عليهم أجمعين « 5 » .
2 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن علي بن بلال ، قال : خرج إليّ من أبي محمّد قبل مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثمّ خرج إليّ من قبل مضيّه بثلاثة أيّام يخبرني بالخلف من بعده « 6 » .
هامش
( 1 ) - في المصدر : إقل لي ماء بمصطكي .
( 2 ) - في المصدر : فتركه من يده وقال .
( 3 ) - في المصدر : فدخلت أتحرّى فإذا أنا بصبيّ ساجد رافع .
( 4 ) - في المصدر : يأمرك بالخروج اليه .
( 5 ) - الغيبة للطوسيّ 164 - 165 ، في أخبار بعض ومن رأى صاحب الزمان ( ع ) بحار الأنوار 51 / 17 - 18 ح 25 .
( 6 ) - الكافي 1 / 264 ح 1 ب 134 ؛ إعلام الورى 441 ب 2 ف 3 ؛ الإرشاد للمفيد 349 . وقد تكررت هذه الرواية في الحديث