تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد ان يكذب علىّ ان اللّه بعث محمدا بالحق وانزل عليه الكتاب وكان فيما انزل اللّه عليه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجمنا بعده فاخشى ان طال بالناس زمان يقول قائل واللّه ما أجد آية الرجم في كتاب اللّه فيصلوا بترك فريضة أنزلها اللّه والرجم في كتاب اللّه حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف ثم كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب اللّه ان لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم و + + ان كفرا بكم ان ترغبوا عن آبائكم ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لا تطرونى كما أطرى عيسى ابن مريم وقولوا عبد اللّه ورسوله ثم إنه بلغني ان قائلا منكم يقول واللّه لو قد مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرأ ان يقول انما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وانها قد كانت كذلك ولكن اللّه وقاشرها وليس فيكم من يقطع الأعناق إليه مثل أبى بكر من بايع رجلا من
شرح
عقب ذلك قبل مجيء الجمعة الأخرى ( آية الرجم ) بالرفع ( ووعيناها ) زاد أبو داود وابن ماجة وهي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم وقد فسر الشيخ والشيخة والمحصن والمحصنة ( إذا أحصن ) بفتح الهمزة والصاد وبضمها وكسر الصاد ( إذا قامت البينة ) وهي أربعة كما مر ( أو كان ) بأمة ( الحبل ) تبع سيدنا عمر رضي اللّه عنه على مذهبه هذا مالك رحمه اللّه فأوجب الحد على من حبلت إذا لم يعلم لها حليل ولا اكراه ما لم تدع انه من زوج أو سيد وكانت غريبة طارئة قال ولا يقبل منها دعوى الاكراه الا إذا أشيعت في ذلك قبل ظهور الحمل وخالف مالك في ذلك جماهير العلماء ( لا ترغبوا ) في الانتساب ( عن آبائكم ) فتستوجبوا اللعنة في قوله صلى اللّه عليه وسلم من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة اللّه المتتابعة إلى يوم القيامة رواه أبو داود عن أنس ولاحمد والشيخين وأبي داود أيضا وابن ماجة عن سعد وأبي بكرة من ادعي إلي غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام ( فإنه كفر ) للنعمة قائم ( بكم ) أي مصاحب لكم ( لا تطروني ) بالطاء المهملة رباعي والاطراء المبالغة في الوصف ( كما اطرى ) مبني للمفعول ( عيسى بن مريم ) فقالت النصارى هو ابن اللّه ( قد كانت كذلك ) فيما ظهر لكم ولم يرد انها كذلك حقيقة ( وفي شرها ) أي وقاهم ما في العجلة غالبا من الشر لان من المعتاد ان عدم الاطلاع على الحكم في شيء باعث على عدم الرضاء بفعله بغتة ( وليس فيكم ) من سبق في الفضل وبلغ غايته بحيث ( تقطع الأعناق إليه ) هذا مثل يقال للفرس الجواد تقطعت أعناق الخيل دون لحاقه وقيل إن الناظر إلى السابق يمد عنقه لينظر حتى يغيب السابق عن النظر فعبر عن امتناع نظره بانقطاع عنقه أي فلا يطمع طامع ان يقع له ( مثل ) ما وقع ( لأبي بكر ) من المتابعة له أولا في ملأ يسير ثم اجتمع عليه الناس بعد ولم يختلفوا ( من بايع ) بالموحدة والتحتية ( من غير