الجزء الثاني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ تتمة القسم الأول في تلخيص سيرته ]
[ تتمة الباب الرابع في هجرته صلى الله عليه وسلم وما بعدها إلى وفاته ]
[ فصل في السرايا والبعوث التي جهل زمنها وكان ذلك قبل الفتح ]
( فصل ) اذكر فيه شيأ من السرايا والبعوث مما جهل موضعه من الزمان وعلم بأدنى قرينة وقوعه قبل الفتح حرصا على تمام الفائدة ولئلا يشذ شيء منها من كتابنا والله ولى التوفيق * من ذلك ما روينا في صحيح البخاري عن أبي هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال ما عندك يا ثمامة فقال عندي خير
شرح
( فصل ) اذكر فيه شيأ من السرايا والبعوث ( لئلا يشذ ) بالمعجمتين يخرج ( في صحيح البخاري ) وصحيح مسلم وسنن أبي داود ( خيلا ) أي فرسانا ( ثمامة ) بضم المثلثة ( بن أثال ) بضم الهمزة وبعدها مثلثة خفيفة وهو مصروف ( من سواري المسجد ) فيه جواز ربط الأسير وحبسه وجواز ادخال الكافر المسجد وقال عمر ابن عبد العزيز وقتادة ومالك لا يجوز لقوله تعالىإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَونحن نقول إن ذلك خاص بالمسجد الحرام ( ما عندك يا ثمامة ) في الحديث انه كرر ذلك ثلاث مرات ففيه تأليف القلوب وملاطفة من يرجي اسلامه من الاشراف الذين يتبعهم على الاسلام خلق كثيرون قاله النووي