تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ما هي عليه الا أنه أخرج منها ما أدخله ابن الزبير من شاميها وسد الباب الغربي ورفع الشرقي عن الأرض بمشاورة عبد الملك بن مروان ( فائدة ) قال شيخ شيوخنا حافظ الحجاز وقاضيه تقى الدين الفاسي رحمه اللّه في تاريخ مكة بنيت الكعبة المعظمة مرات وفي عدد بنائها خلاف ويتحصل من مجموع ما قيل في ذلك انها بنيت عشر مرات بناها الملائكة وآدم وأولاده وإبراهيم عليهم السلام وبناها العمالقة وجرهم وقصى بن كلاب وقريش وعبد اللّه بن الزبير والحجاج . قال واطلاق العبارة بأنه بني الكعبة تجوز لأنه لم يبن الا بعضها واللّه أعلم *

[ مطلب في الكلام على أول من بني المسجد الحرام والكلام على أول ما ظهر من لوائح نبوته صلى اللّه عليه وسلم ]

وأما المسجد الحرام فأول من بناه عمر وآخر من عمه بالبناء والتحسين الوليد بن عبد الملك وللملوك بعده زيادات تحسين واللّه أعلم . قال المؤلف وفيما بعد هذه المدة لاحت لوائح النبوة واتسقت آياتها وانتشرت الاخبار عن الأحبار والرهبان والكهان بحلول ميقاتها . من ذلك ما روى أن زيد بن عمرو بن نفيل
شرح
أس نظر إليه العدول من أهل مكة فكتب إليه عبد الملك انا لسنا من تلطيخ ابن الزبير أي سبه وعيب فعله في شيء أما ما زاد في طوله فاقره وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذي فتحه فنقضه وأعاده إلى بنائه ( بمشاورة ) أصلها من قولهم شرت العسل أي استخرجت ما فيه فكان الشخص يستخرج ما عند صاحبه من الرأي ( عبد الملك بن مروان ) بن الحكم بن العاصي بن أمية بن عبد شمس بايع الناس له بالشام لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية ولم يعهد إلى أحد وبايع الضحاك بن قيس الفهري بالشام أيضا لعبد اللّه ابن الزبير والتقيا فاقتتلا عند دمشق فقتل الضحاك واستقام الامر بالشام ومصر لعبد الملك بن مروان ( تقي الدين ) بالفوقية ( الفاسي ) بالفاء والمهملة نسبة إلى فاس مدينة بالمغرب ( بناها الملائكة ) ذكره السيوطي في التوشيح بصيغة تمريض ( وآدم ) خرجه عبد الرزاق عن عطاء ( وأولاده ) ولى ذلك منهم شيث كما روي عن وهب بن منبه ثم رفع البيت زمان الطوفان على عهد نوح فكان الأنبياء بعد ذلك يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوأه اللّه لإبراهيم أخرجه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمرو ( وإبراهيم ) وبناه على أساس آدم وجعل طوله في السماء تسعة أذرع بذراعهم ودوره في الأرض ثلاثين ذراعا بذراعهم وأدخل الحجر في البيت وكان زريبة لغنم إسماعيل ولم يجعل له سقفا وجعل له بابا وحفر له بئرا عند بابه يلقى فيها ما يهدى للبيت ( وبناها العمالقة ) بالمهملة والقاف نسبوا إلى جدهم اسمه عمليق كقنديل أو عملاق كقرطاس وهو ابن لاوذ بن ارم ابن سام بن نوح ( وجرهم ) بضم الجيم والهاء بينهما راء ساكنة هو ابن قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشذ ابن سام بن نوح * قال ابن إسحاق كان جرهم وأخوه قيطورا أوّل من تكلم بالعربية عند تبلبل الألسن وفيما بعد هذه المدة ( واتسقت آياتها ) بالفوقية فالمهملة فالقاف أي انتظمت ( زيد بن عمرو بن نفيل ) بنون وفاء ابن عبد العزي بن رياح بكسر الراء وبتحتية بن قرط بضم القاف وسكون الراء ثم مهملة بن رزاح بفتح الراء وقيل بضمها وزاي ومهملة ابن عدي بن كعب بن لؤي والد سعيد بن زيد وابن عم عمر بن الخطاب سئل عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يبعث أمة وحده يوم القيامة وكان لا يأكل مما ذبح على النصب ويقول إلهي إله إبراهيم