تخدي على يسرات وهي لاهية * ذوابل وقعهن الأرض تحليل
سمر العجايات يتركن الحصى زيما * لم يبقهن رؤوس الاكم تنعيل
يوما يضل به الحرباء مرتبيا * كان ضاحيّه بالنار مملول
وقال للقوم حاديهم وقد جعلت * ورق الجنادب يركضن الحصى قيلوا
كان أوب ذراعيها إذا عرقت * وقد تلفع بالقور العساقيل
أوب يدي فاقد شنطاء معولة * قامت فجاوبها نكد مثاكيل
شرح
الناقة إذا قل لبنها وفر شعر ذنبها وحسن وإلّا تمزق ( تخدى ) تسير بسرعة وفي بعض النسخ بجدي بمعجمة فمهملة والجدي ضرب من السير سريع يقال جدي يجدي جديا وجدوا ( على يسرات ) بفتح التحتية والمهملة والراء ثم ألف ثم فوقية وهي القوائم الخفاف ( وهي لاهية ) من اللهو أي غير مبالية وفي بعض النسخ لاحقة أي مدركة ( ذوابل ) جمع بالصرف لضرورة الشعر وهي بالمعجمة والموحدة أي ضامرة صفة لليسرات ( وقعهن الأرض ) أي على الأرض ( تحليل ) أي حقيقة لسرعتها في السير مأخوذ من نحلة القسم إذا فعل الحالف قدر ما يحلل به عن يمينه ولم يبالغ ( سمر العجايات ) السمر الذي يخالط بياضها أدنى جزء من السواد حتى يكون كلون الحنطة والعجايات بضم العين وبالجيم والتحتية جمع عجاية وهي عصبة في خف البعير ( زيما ) زيما بكسر الزاي وفتح التحتية أي متفرقا ( رؤوس ) مفعول ( الاكم ) بضم الهمزة وسكون الكاف جمع اكمة على غير قياس ( تنعيل ) فاعل يبقهن والتنعيل ان تجعل للدابة نعال تقيها من الحجارة ومعناه انها لا تحتاج إلى تنعيل لصلابتها وإلفها السفر ودوس الحجر ( الحرباء ) بكسر المهملة وسكون الراء وهو ذكر أم حنين ( مرتبيا ) مرتفعا وزنا ومعنى أي غير نازل إلى الأرض خوفا من أن تحرقه الشمس وفي بعض النسخ بدله مصطخدا بضم الميم وسكون المهملة واهمال الطاء واعجام الخاء وفتحهما أي محرقا ( كان ضاحيه ) أي ما برز منه للشمس ( مملول ) أي تحرك بالملة وهي الرماد الحار وانما خص الحرباء لأنها لا تزال متعلقة بأغصان الشجر من اقبال الشمس تنظر إليها من حين تطلع إلى أن تغرب فإذا غربت انتشر في طلب المعاش ( حاديهم ) أي سائق أبلهم ( ورق الجنادب ) الورق التي يخالط سوادها بياض فيكون كلون الرماد والجنادب شبه الجراد يطير في شدة الحر ويصيح وهي الصرارة ( يركضن الحصى ) أي يسرن عليها بأرجلهن يطلبن الظل ( قيلوا ) أمر من القائلة وهو النزول وقت القائلة ( كأن أوب ) أي رجوع ( ذراعيها ) أي ذراعي يديها وأراد رجوع يديها إلى الأرض بعد رفعهما في السير ( وقد تلفع ) بالفاء والمهملة أي اشتمل وتغطي ( بالقور ) بضم القاف جمع قارة وهي الجبل الصغير أو الأسود ( العساقيل ) بفتح المهملتين وكسر القاف وهو السراب وفي الكلام قلب تقديره وقد تلفعت القور بالعساقيل ( أوب ) بالرفع خبر كان ( يدي ) تثنية يد ( فاقد ) أي امرأة فاقدة ولدها لموته ( شمطاء ) سائبة ( معولة ) صائحة من العويل وهو الصياح وفي بعض النسخ شد النهار ذراعا عيطل نصف وشد النهار منصوب على الظرف وذراعا تثنية ذراع وارتفع لكونه خبر كان المشددة والعيطل المرأة الطويلة العنق والنصف المرأة إذا جاوزت الأربعين إلى الخمسين ( نكد ) بضم النون وسكون الكاف فمهملة وهن اللاتي لا يعيش لهن ولد ( مثاكيل ) بالمثلثة اللاتي فقدن