وآله وسلم بعائشة وهي بنت تسع سنين وكان عقد بها بمكة قبل ذلك وهي بنت ست وقيل سبع وعنها قالت تزوجت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم في شوال وبنى بي في شوال وأي نساء رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم كانت احظى عنده مني وكانت عائشة تستحب ان تدخل نساؤها في شوال رواه مسلم * وفي صفر منها تزوج أمير المؤمنين علي فاطمة رضى اللّه عنهما ولها خمس عشر سنة وخمسة أشهر ونصف وقيل ثمانية عشر سنة واللّه أعلم ولعلي يومئذ احدى وعشرون سنة ودخل بها في ذي الحجة بعد وقعة أحد وسيأتي خبر تزويج فاطمة وعائشة في موضعه من هذا الكتاب * وفيها فرضت صدقة الفطر قيل والأصل في وجوبها من كتاب اللّه تعالى قوله تعالى
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
ذهب كثير من المفسرين إلى أن المراد بذلك صدقة الفطر وصلاة العيد بعدها قلت وفيه حديث مرفوع خرجه الدّارقطني واللّه اعلم واعترض بعضهم على هذا بأن السورة مكية ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر قال الإمام الحسين بن مسعود البغوي يحتمل ان يكون النزول سابقا على الحكم كما في غيره واللّه اعلم واما من السنة فما ثبت في الصحيحين وغيرهما من رواية ابن عمر قال فرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والكبير والصغير من المسلمين وأمر بها ان تؤدى
شرح
أي من السنة الثانية والذي في الإصابة وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى كما أخرجه ابن سعد عن الواقدي عن أبي الرجال عن أبيه عن أمه عمرة عنها رضى اللّه عنها قالت اعرس بي على رأس ثمانية أشهر ثم حكى ما ذكره المصنف وسيأتي تفصيل ذلك عن المؤلف ( ان تدخل نساؤها ) كذا بالبناء للمجهول فيكون المعنى نساء ذويها وأقاربها ( وفي ) شهر ( صفر منها ) أي من السنة الثانية ( تزوج ) أي عقد عليها وفي الإصابة في أوائل المحرم وفي تاريخ الخميس عقد عليها في رجب على الأصح وقيل في رمضان ( ودخل في ذي الحجة بعد وقعة أحد ) حكى ذلك ابن عبد البر ووقعة أحد كانت في شوال سنة ثلاث اتفاقا ورده في الإصابة وسيأتي تفصيل ذلك كما وعد به المؤلف ( وفيها ) أي في هذه السنة ( صدقة الفطر ) في المواهب قبل العيد بيومين ( ابن عمر ) هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب وإذا أطلق لا يراد الا هو ( صاعا ) الخ وعند أبي داود وأحمد والترمذي وحسنه صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب أو صاع من برّ أي قمح وذكر أبو داود أن عمر بن الخطاب جعل نصف صاع من بر مكان هذه الأشياء وفي الصحيحين ان معاوية هو الذي قوم ذلك وعند الدارقطني عن عمر أمر صلى اللّه عليه وسلم عمرو بن حزم بنصف صاع من حنطة ورواه أبو داود والنسائي عن ابن عباس مرفوعا وفيه فقال علي اما إذا وسع اللّه فاوسعوا اجعلوه صاعا من بر وغيره