حسّاده : كل عبقري صاحب شأن لا بدّ له من حسّاد حاقدين ينغّصون عليه عيشه ، ويونس بن عبد الرحمن كان من أولئك الأفذاذ الموهوبين الذين خصّهم اللّه بمزيد من العلم والفضل . وقد شكا أمره إلى الإمام الكاظم عليه السّلام فيما يتهمونه به فهدّأ الامام روعه وقال له : « ما يضرّك أن يكون في يدك لؤلؤة ، فيقول الناس : هي حصاة ، وما ينفعك أن يكون في يدك حصاة فيقول الناس لؤلؤة » « 1 » . وفاته : اختاره اللّه إلى لقائه بعد أن أبلى بلاء حسنا في الدفاع عن الاسلام والتبشير بمبدإ أهل البيت عليهم السّلام وقد توفي في يثرب سنة 208 ه « 2 » . ولما وصل نعيه إلى الإمام الرضا عليه السّلام قال : انظروا إلى ما ختم اللّه ليونس قبضه بالمدينة مجاورا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . رحم اللّه يونس بن عبد الرحمن وجزاه عن الاسلام خير الجزاء ، وحشره
« 4 » .
75 - يونس بن يعقوب
ابن قيس ، أبو علي البجلي الدهني الكوفي ، اختص بأبي عبد اللّه عليه السّلام وأبي الحسن عليه السّلام وكان يتوكّل لأبي الحسن « 5 » وعدّه الشيخ المفيد من فقهاء أصحاب الصادقين عليهم السّلام ومن الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن فيهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة ، والمصنفات المشهورة « 6 » ومما يدل على وثاقته انه وكلّه أبو