تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

الشريفة بالتحريف والزيادة ، حتى وضعوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لم يقل » « 1 » . لكنهم فشلوا ولم يحققوا مبتغاهم : « لأن للحديث النبوي ضوءا كضوء النهار يعرف به « 2 » وللحديث المكذوب ظلمة كظلمة الليل تنكره العقول المستقيمة إن معرفة سيرة الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهديه فيما يأمر به وينهى عنه وفيما يحبه ويكرهه ، ثم التعرف على جميع أحواله فيما يجوز وفيما لا يجوز ، وكل ما نطق به من أقوال وقام به من أعمال . كل هذا يمنحنا النور الكاشف لأنظارنا والاطمئنان المريح لأنفسنا . وعلى أي حال فإن الكثيرين من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام قد قاموا بدور مهم في التأليف والتصنيف ونشر الحضارة الاسلامية حتى ملئوا المكتبة العربية والاسلامية في عصرهم بنتاجهم القيّم ، الأمر الذي دل بحق على أن لهم اليد الطولى في رفع منار العلم ، وتهذيب الأفكار ، وتقويم الأخلاق . أما عدد أصحابه فقد ذكر أحمد بن خالد البرقي أنهم كانوا مائة وستين شخصا « 3 » . وهو اشتباه ظاهر إن كان مراده الحصر ، ولعله أراد بهذا العدد الأعلام النابهين منهم دون أن يليهم في مراتب العلم والفقه والحديث . والحقيقة ان أغلب المنتمين لمدرسة الإمام الصادق عليه السّلام قد بقوا بعد وفاته ينهلون من علم الإمام الكاظم عليه السّلام ويتلقون العلوم والفقه منه . وسوف نعرض طائفة من أصحابه ورواة حديثه مرتبته على حروف الهجاء :

- أ -

1 - إبراهيم بن أبي البلاد

هو يحيى بن سليم وكني بأبي البلاد ، كان إبراهيم ثقة جليلا رفيع المنزلة عظيم الشأن ، روى عن أبي عبد اللّه والكاظم والرضا ، وأرسل له الإمام الرضا عليه السّلام رسالة أعرب فيها عن ثنائه وإكباره له « 4 » .

هامش
( 1 ) نقد الحديث في علم الرواية وعلم الدراية للمؤلف ج 1 ص 397 .
( 2 ) المصدر نفسه عن قواعد التحديث ص 165 .
( 3 ) رجال البرقي بخط الأستاذ الشيخ علي الخاقاني رحمه اللّه في مكتبته .
( 4 ) جامع الرواة ج 1 ص 16 ولسان الميزان ج 1 ص 47 .