فاطمة بنت الحسين ومقتل الحسين
يروي عوانة بن الحكم فيقول : لمّا قتل الحسين ، وجئ بالأثقال والأسارى حتّى وردوا بهم إلى الكوفة إلى عبيد اللّه بن زياد ، فبينا القوم في الحبس ، إذ وقع حجر في السجن ، معه كتاب مربوط ، وفي الكتاب : خرج البريد بأمركم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن معاوية ، وهو سائر كذا وكذا يوما ، وراجع في يوم كذا وكذا ، فإن سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل ، وإن لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان إن شاء اللّه . قال : فلمّا كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر قد ألقي في السجن ، ومعه كتاب مربوط وموسى ، وفي الكتاب : أوصوا واعهدوا ، فإنّما ينتظر البريد يوم كذا وكذا . فجاء البريد ولم يسمع التكبير ، وجاء كتاب بأن سرّح الأسارى إليّ ، قال : فدعا عبيد اللّه بن زياد محفز بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن ، فقال : انطلقوا بالثقل والرأس إلى أمير المؤمنين يزيد بن معاوية . قال : فخرجوا حتّى قدموا على يزيد ، فقام محفز بن ثعلبة « 1 » فنادى بأعلى صوته : جئنا برأس أحمق الناس وألأمهم ! ! فقال يزيد : ما ولدت أم محفز ألأم وأحمق ، ولكنّه قاطع وظالم . قال : فلمّا نظر يزيد إلى رأس الحسين ، قال :