وعشرين . كانت قيمتها في ذلك الوقت أكثر من ألفي دينار .
وبالقبّة قبلة قديمة محلّاة بقطع من الفسيفساء الرخامية ، ويكتنفها عمودان من حجر السماق ، وبجانبها قاعدتان من الرخام كانتا معدّتين فيما مضى لوضع الشموع ، ومكتوب فوق القبلة قصيدة مطلعها :
ألا إن تقوى اللّه خير البضائع * ومن لازم التقوى فليس بضائع
وسبق أن ذكرنا : أن جميع جدران القبّة مكسوّة بالرخام الملوّن الجميل إلى ارتفاع نحو قامتين ، وفوق ذلك ألواح من الخشب المطلي بنقوش زيتية متعدّدة الألوان ، ومذهّبة ، وبأعلى النقوش كتب عليها قصيدة الإمام ابن جابر الأندلسي المشهورة ، والتي مطلعها :
في كل فاتحة للقول معتبره * حق الثناء على المبعوث بالبقرة
وهي مكتوبة بالخطّ الثلث المذهّب ، وتحيط بالقبّة وتعلوها قصيدة أخرى ، يقال :
أنّها تنسب إلى الحسين رضي اللّه عنه ، ويقول الشيخ الببلاوي : إنّها لسان حاله ، ومطلعها :
خيرة اللّه من الخلق أبي * بعد جدّي وأنا ابن الخيرتين
عبد اللّه غلاما ناشئا * وقريش يعبدون الوثنين
والدي شمس وأمي قمر * وأنا الكوكب بين النيّرين
وفوق القصيدتين شريط من الخشب يحيط بالقبّة كتب عليه سورة « الفتح » من القرآن الكريم .
أمّا حجرة التابوت فهي تقع في الطبقة الثالثة من أرض القبّة ، وقد وضعت الرأس فيها على كرسي من الآبنوس ، وهي ملفوفة في برنس أخضر ، وحولها نحو نصف إردب من الطيب الذي لا يفقد رائحته بتوالي السنين ، وفوق الحجرة طبقة أخرى يسلك إليها من فجوتين على كل فجوة باب متين .
والحجرة مسقوفة بقضبان من الحديد الصلب ، وتحتوي على مكان فسيح ، بحدّه