هذا الجزء يرجع تاريخه إلى تاريخ مجيء الرأس الشريف إلى مصر تقريبا ، وقد عرف هذا الباب باسم « المحسنين » كما ورد في خريطة الحملة الفرنسية ، أمّا الآن فإنّه يعرف بالباب الأخضر .
وفوق هذا الباب توجد مئذنة قصيرة ترجع إلى العصر الأيوبي ، فقد ثبت عليها لوحة تذكارية مؤرّخة 634 ه ، وسبقت الإشارة إليها ، والمئذنة مبنية بالآجر ، وتتكوّن من مربّع طول ضلعه 50 / 2 متر ، وارتفاعه 76 / 12 مترا ينتهي بقاعدة مثمّنة الشكل ، تقوم عليها الدورة الثانية للمئذنة ، وهي مثمّنة الشكل ، وارتفاعها 50 / 2 متر ، وفي كل وجه من أوجه المثمّن توجد فتحة طويلة ، ويعلو هذه الدورة رقبة مثمّنة تعلوها قبّة مضلّعة يبلغ ارتفاعها مع الرقبة 30 / 2 متر ، وعلى ذلك يكون ارتفاع المئذنة كلّه 5 / 17 متر .
أمّا مربّع القبّة من الداخل فقد كسيت واجهته المطلّة على المسجد بالرخام الدقيق المطعّم بفسيفساء من الصدف ، وكذا غطّي محيطها من الداخل بالرخام والصدف في رسوم هندسية غاية في الدقّة والإبداع ، وترجع هذه الآثار الرخامية والصدفية إلى القرن الثامن الهجري .
أمّا الأجزاء العليا من مربّع القبّة فقد زخرف بنقوش زيتية مذهّبة تشبه تلك التي نقشت على القبّة نفسها ، وكلّها ترجع إلى القرن الثاني عشر الهجري ، ثم جدّدت هذه النقوش سنة ست عشرة بعد الثلاثمائة والألف ، وقد سجّل على الباكية الشريفة ما يأتي :
ركن هذا المقام جنّة عدن فما * من أتاه يفوز بالمأمول
ركن هذا المقام ركن سديد * نال فيه الداعون حسن القبول
ركن هذا المقام كعبة مصر * زاد مجدا بالسيد ابن البتول
ركن هذا المقام حاز فخارا * بالإمام الحسين سبط الرسول
وتحتوي القبّة على أربعة أبواب ، بابين في الجهة الغربية يؤدّيان إلى المسجد ،