إلا اللّه وحده :
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ
[ البقرة : 255 ] انتهى منه بلفظه .
وما ذكره في الباب التاسع والستين وثلاثمائة ونصه :
لا يعلم الشيء من جميع وجوهه إلا اللّه ، المحيط علمه بكل شيء سواء كان الشيء فانيا أو موجودا ، متناهيا أو غير متناه انتهى .
وما ذكره في الباب الرابع والتسعين وثلاثمائة ونصه :
ثم إنك إذا أخذت تفصل بالحدود أعيان الموجودات وجدتها بالتفصيل نسبيّا ، وبالمجموع أمرا وجوديّا لا يمكن لمخلوق أن يعلم صورة الأمر فيهما ، فلا علم لمخلوق مما سوى اللّه ، ولا للعقل الأول أن يعقل كيفية اجتماع نسب يكون عن اجتماعها عين وجودية مستقلة في الظهور ، غير مستقلة في الغني ، مفتقرة بالإمكان المحكوم عليها به ، وهذا علم لا يعلمه إلا اللّه تعالى ، وليس في الإمكان أن يعلمه غير اللّه تعالى ، ولا يقبل التعليم - أعني أن يعلمه اللّه مرسلا من عباده - فأشبه العلم به العلم بذات الحق ، والعلم بذات الحق محال حصوله لغير اللّه تعالى ، فمن المحال حصول العلم بالعالم أو بالإنسان نفسه ، أو بنفس كل شيء لنفسه بغير اللّه تعالى فتفهّم هذه المسألة ، فإني ما سمعت ولا علمت أن أحدا نبه عليها ، وإن كان فهمها مما يستصعبه التصور ، مع أن فحول العلماء يقولون بها ولا يعلمون له سر كبلقيس تقول :
كَأَنَّهُ هُوَ
[ النمل : 42 ] وهو هو . انتهى منه بلفظه .
وما ذكره في الباب الثامن والسبعين ومائة في الفصل الحادي عشر في الاسم الإلهي عند تعرضه لآية :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
[ آل عمران : 159 ] ونصه :
والسبب الموجب للمشورة كون الحق له وجه خاص في كل موجود لا يكون لغير ذلك الموجود ، فقد يلقي إليه الحق سبحانه في أمرها ما لا يلقيه لمن هو أعلى منه طبقة ، كعلم الأسماء لآدم مع كون الملأ الأعلى عند اللّه أشرف منه ، ومع هذا فكان عند آدم ما لم يكن عندهم .