جزء ماهية من الشيء المضاف إليها ، وإليها يشيرون حيث قولهم : إن في كل شيء سرّا من سره : جمد في الجمادات ، وظهر في النبات ، وتحرك في الحيوان ، وأعلن في الإنسان .
مؤلفات الشيخ ابن سبعين رضي اللّه عنه والإشكالية فيها .
لابن سبعين طريقة غريبة في الكتابة : فكلامه مفكك ، قليل الاتصال ، حتى قال قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد : « جلست مع ابن سبعين من ضحوة إلى قريب الظهر وهو يسرد كلاما تعقل مفرداته ، ولا تعقل مركباته » .
وكذلك يتسم كلامه بكثرة ما يرد فيه من ألغاز وإشارات بحروف أبجد ، وله تسميات مخصوصة في كتبه هي نوع من الرموز » كما قال صاحب « عنوان الدراية » .
فمن كلامه الغريب مثلا ما يكرره في كتاب « الإحاطة » من عبارة : « إيه ! » أو قوله :
« اللّه فقط » وتكرار لكلمة « إيه » اثنتي عشرة مرة في سطر واحد ، واستعماله حروف أبجد بطريقة من الصعب استخراجها ، كقوله في رسالة « الألواح » : « علمه في الإنسانية إنسان ، وفي ح ح ، وفي ن ن ، وفي ج ج ، وفي العالمية علم ، وفي العاقلية عقل » .
ومن أغرب كلامه الشاطح قوله في ختام « الرسالة الفقيرية » : « السلام على المنكر والمسلم ، والعالم والمتعالم ، والغالط والمتغالط » .
قلت : فالشيخ ابن سبعين من أهل الاستغراق ، وهذا حال من أحوالهم ، ولا ينقص ذلك من شأنه فهو وارث محمديّ ، ومتحقق ربانيّ ، وصاحب ذوق نوراني رضي اللّه عنه .
فمن كتبه ورسائله :
- الكلام على المسألة الصقلية .
- رسالة النصيحة ( النورية ) .
- عهد ابن سبعين .
- الإحاطة .