بكل ما ذكر بحسب المراتب والدرجات ، لا بحسب من ذكر من أرباب المدارك التقييدية ، فيستوعب ولا يتعيّن بوصف يعرف ويحدّ به ؛ لانحصاره فيه حكما أو عينا .
وقوله : ( ثم كان يبصر من خلفه صلّى اللّه عليه وسلّم كما كان يبصر من أمامه ) .
وأخرج مالك في الموطأ في العمل في جامع الصلاة وأحمد والشيخان عن أبي هريرة مرفوعا : « أترون » ، وفي رواية قال : « هل ترون قبلتي هاهنا - : أي مقابلتي ومواجهتي في جهة القبلة فقط - فو اللّه ما يخفى عليّ خشوعكم ولا ركوعكم ، إنّي لأراكم من وراء ظهري » « 1 » .
وأخرج مسلم واللفظة له النسائي وابن خزيمة في صحيحه عنه أيضا قال : « صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما ثم انصرف فقال : يا فلان ألا تحسن صلاتك ، ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي ، فإنما يصلي لنفسه ، إني واللّه لأبصار من وراء كما أبصر من بين يدي ، ولفظ ابن خزيمة في آخره : « إنكم ترون أني لا أراكم : أي واللّه لأرى من خلف ظهري كما أرى من بين يدي » « 2 » .
وأخرج عبد الرزاق في جامعه والحاكم في المستدرك ، وأبو نعيم من حديثه أيضا مرفوعا : « إني لأنظر إلى ما ورائي كما أنظر إلى ما بين يدي » « 3 » .
وأخرج أحمد وعبد الرزاق بسند صحيح من حديثه أيضا : « والذي نفسي بيده إني لأنظر - زاد في رواية في الصلاة - إلى من ورائي ، كما أنظر إلى من بين يدي فسووا صفوفكم ، وأحسنوا ركوعكم وسجودكم » « 4 » .
وفي رواية لأحمد : « إني أنظر - أو قال : إني لأنظر - ما ورائي كما أنظر ما بين يدي . . . » الحديث .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 408 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 423 ) والنسائي ( 1 / 495 ) .
( 3 ) رواه ابن حبان في الصحيح ( 14 / 250 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 2 / 505 ) .