من فضائل أهل البيت إكرامهم بتحريم أخذ الصدقة
عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : أخذ الحسن بن علي رضي اللّه تعالى عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : « كخ كخ إرم بها ، أما علمت أنّا لا نأكل الصدقة » « 1 » ، وفي رواية « أنّا لا تحل لنا الصدقة » « 2 » . وهذا أيضا من شرف أهل البيت تبعا لشرف نبينا صلّى اللّه عليه واله وسموّ مقامه ، فكما حرّم اللّه عليه أخذ الصدقة لما فيها من الذلّة والمهانة ، كذلك جعلت محرّمة على آله الأطهار ، لأنّها قذرة المعنى ، وسخة يطهّر اللّه بها أموال المتصدّقين ونفوسهم . كما جاء في حديث آخر عنه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « إن هذه الصدقات إنّما هي أوساخ الناس ، وإنّها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد صلّى اللّه عليه واله » « 3 » فيؤخذ من هذه الرواية العلّة في تحريمها عليه صلّى اللّه عليه واله وعلى أهل بيته ، وهي كونها أوساخ الناس وغسالتهم ، وهم منزّهون عن الأقذار والأوساخ الحسّية والمعنوية فلا