وقوله : أنا حرب . . . إلى آخره ، معناه - كما قال العلماء - : أنا عدوّ مبغض ومحارب لمن أبغضكم وحاربكم . وسلم بكسر السين وفتحها أي : مسالم ومصالح ومحب لمن سالمكم وصالحكم وأحبّكم وأكرمكم . فالذين حاربوا أهل البيت رضي اللّه تعالى عنهم وقاتلوهم ، وسفكوا دماءهم ، وأسروا ذراريهم الكرام ، وانتهكوا محارمهم الطاهرات ، ولعنوهم وسبّوهم على المنابر وفي المناسبات ، هم أعداء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، محاربون ومبغضون له ، وسوف يحكم اللّه عزّ وجل فيهم بحكمه العادل في الآخرة ، كما حكم فيهم في الدنيا كما هو معروف . وقد أجمع علماء السنّة ، وأكابر أئمّة الأمة على فضلهم وذم محاربيهم كما نقل ذلك العلّامة علي القاري في شرح المشكاة « 1 » .
مبغض أهل البيت من أهل النار وأنّه لا إيمان له
عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أدخله اللّه النار » « 2 » . وفي الحديث وعيد شديد ، وتهديد أكيد لمن يبغض آل البيت الأطهار ، فمن