تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

انتقام اللّه من قتلة الحسين عليه السّلام

حينما هاجم جيش ابن زياد الحسين عليه السّلام دعا عليهم بقوله : « اللّهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر على الأرض منهم أحدا » . في دعاء بليغ « 1 » . فما مكثوا بعد قتله إلّا قليلا حتّى سلّط اللّه عليهم من قتلهم ، ومن لم يقتل منهم أصيب بشرّ مصيبة في نفسه وأهله وماله ، ولم يخرج من الدنيا حتّى انتقم اللّه منه . قال ابن كثير : وأمّا ما روي من الأحاديث والفتن التي أصابت من قتله فأكثرها صحيح ، فإنّه قل من نجا من أولئك الذين قتلوه من آفة وعاهة في الدنيا ، فلم يخرج منها حتّى أصيب بمرض ، وأكثرهم أصابهم الجنون « 2 » . وقال الشعبي : رأيت في النوم كأن رجالا من السماء نزلوا معهم حراب يتتبّعون قتلة الحسين ، فما لبثت أن نزل المختار فقتلهم « 3 » .

المختار بن أبي عبيدة الثقفي

من زعماء الثوّار على بني أميّة ، وأحد الشجعان ، كان مع الإمام علي ، ثم مع
هامش
( 1 ) . البداية والنهاية 8 : 203 ، تاريخ الطبري 4 : 343 وقال : « دعا به لمّا رماه اللعين حصين بن تميم في فمه ، فجعل يتلقّى الدم من فمه ويرمي به إلى السماء وهو يقول : اللّهم أحصهم . . . » إلى آخره .
( 2 ) . البداية والنهاية 8 : 220 ، سبل الهدى 11 : 78 وما بعده ، فقد نقل الكثير ممّا أصاب القتلة لعنهم اللّه تعالى .
( 3 ) . المعجم الكبير 3 : 113 ، مجمع الزوائد 9 : 314 وقال : « رواه الطبراني وإسناده حسن » .