كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله يصلّي والحسن والحسين يثبان على ظهره فيباعدهما الناس ، فقال صلّى اللّه عليه واله : « دعوهما بأبي هما وأمّي ، من أحبّني فليحب هذين « 1 » . وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من أحبّهما فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني » « 2 » يعني : الحسن والحسين . وفي الحديثين فضل ظاهر لهما رضي اللّه تعالى عنهما ، حيث جعلت محبّة
هامش
( 1 ) . صحيح ابن حبّان 15 : 427 ، المعجم الكبير 3 : 47 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 : 511 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 263 ، فضائل الصحابة : 20 ، مجمع الزوائد 9 : 287 وقال : « رواه أبو يعلى والبزّار والطبراني باختصار ، ورجال أبي يعلى ثقات » .
وروي مجرّدا فقط « من أحبّني فليحب هذين » كما في مسند أبي يعلى 9 : 250 ، الإصابة 2 : 63 ، البداية والنهاية 8 : 225 ، تاريخ دمشق 13 : 200 ، مسند الطيالسي : 327 ، السنن الكبرى للنسائي 5 : 50 .
وقوله صلّى اللّه عليه واله : « بأبي هما وأمي » أي : فدّيتهما ، والباء هنا باء التفدية ، أي : أفدّيك بأبي وأمّي ، وهذه من المناقب والخصائص لهما عليهما السلام لم يقلها النبيّ صلّى اللّه عليه واله لأحد ويفدّيهما بآبائه ، ولفاطمة الزهراء عليها السّلام مقام أعلى وأسمى ، فقد فدّاها بنفسه المباركة وهي أفضل نفوس العالمين جميعا :
فعن سودة قالت : كنت في من حضر فاطمة حين ضربها المخاض ، فجاء إليها النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال :
« كيف هي ؟ كيف ابنتي فديتها . . . » تهذيب الكمال 6 : 222 ، تاريخ دمشق 13 : 169 ، كنز العمّال 13 : 615 .
( 2 ) . مستدرك الحاكم 3 : 182 وصحّحه ووافقه الذهبي ، سنن ابن ماجة 1 : 51 ، مجمع الزوائد 9 : 286 ، السنن الكبرى للنسائي 5 : 49 ، مسند أحمد 2 : 288 و 440 و 531 ، فضائل الصحابة لأحمد : 20 ، مسند ابن راهويه 1 : 248 ، المعجم الكبير 3 : 48 بعدّة طرق ، مسند أبي يعلى 11 : 78 ، كنز العمال 12 : 119 ، الإصابة 2 : 62 ، سبل الهدى 11 : 27 عن ابن عباس ، الشفاء للقاضي عياض 2 : 26 ، تاريخ دمشق 13 : 198 بعدّة طرق و 14 : 132 عن ابن عباس ، سير أعلام النبلاء 3 : 277 ، البداية والنهاية 8 : 40 و 223 ، تهذيب الكمال 6 : 229 و 8 : 437 ، نظم درر السمطين : 209 ، ينابيع المودّة 2 : 46 ، كشف الأستار عن زوائد البزّار 3 : 227 .