تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وشهد المأزق فيه حطما * رمز ( يب ) من قومه فانهزما
وجاء فاستغلق بابه البتول * فاستفهمته أين ما كنت تقول
فقال والفزع زعفر دمه : * إنّك لو شهدت يوم الخندمه
إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة * واستقبلتنا بالسّيوف المسلمة
وفاز من لاذ به واسترحمه * يومئذ إذ هو يوم المرحمة
كابن أبي سرح وزير الخلفا * وناخس البكر ببنت المصطفى
وهلكت لنخسه وألقت * ذا بطنها والبرح منه لاقت
بحرقه أمر ثمّ رجعا * لقتله والنّار عنه دفعا
وبعد ما أشفى على الإحراق * تداركته رحمة الخلّاق
فحقن اللّه بالاسلام دمه * سبحانه من راحم ما أرحمه
أحنى وأرأف من الأمّ بنا * وهكذا رسوله كان لنا
يدخلنا الجنّة إلّا من شرد * عنه وعن توحيده أبى وصد
يقرب بالذّراع أو بالباع * للمدّني بشبر أو ذراع
ومن أتى يمشي أتاه هروله * فضاعف الأجر له وأجزله
يضاعف الأجر لسبع مائة * ففوق يؤجر بحسن النّيّة
من لطفه أنّ صحائف الذّنوب * وهي عظيمة تروّع القلوب
لا تزن التّهليل في بطاقه * كأنّها الظّفر في الدّقاقه
بسبّه من سبّه آنسه * نبيّنا أن عيّروه نخسه
صلّى عليه اللّه ما أحلمه * عن سيّئ الحوب وما أكرمه
وكأبي سفيان وابن عمّته * وكابن عمّه وأهل بكّته