وقال فيها ابن أبيّ منكرا * وعاه زيد موقنا وما امترى
وحلف الفاجر ما قال المقال * وصدّقته للمكانة رجال
فأنزل اللّه لئن رجعنا * إلى المدينة ليخرجنّا
وعرك النّبيّ أذن الواعي * زيد بن أرقم ذي الاستماع
أن شهد اللّه على المنافقين * بالكذب المحض وأولاه اليقين
والإفك في قفولهم ونقلا * أنّ التّيمّم بها قد أنزلا
ثمّ الحديبية ساق البدنا * معتمرا وما بحرب اعتنى
ومن سوى المخلّفين استنفرا * عرمرما وصدّ عن أمّ القرى
وما انثنى بالجيش حتّى اقعنسست * عن مكّة ناقته إذ حبست
فاستنزل النّاس ولا ماء لهم * فاستنبطوا بالسّهم ما أعلّهم
وعلّهم أيضا بهذي الغزوة * ما كان عن صبابة في ركوة
وجمعوا له بقايا الزّاد * فخوّلوا منها سوى المعتاد
وكم قليل غير ذاك كثّرا * وكم قليب بالمعين فجّرا
وبايعوه بيعة الرّضوان * إذ قيل قد عدوا على عثمان
وعقروا جمله الثّعلب إذ * أرسله تحت الخزاعيّ المغذ
وكان ممّن بعثوه يسترد * نبيّنا مكرز عروة الحرد
والحارثيّ المتألّه الّذي * هو لهم بردّ أحمد بذي
ولم تزل بينهم المراجعة * حتّى أتى سهيلهم فاسترجعه
لولا نبيّ الرّحمة الموفّق * للرّشد في آرائه لمزّقوا
أسلم بعد عوده بالعظما * أكثر ممّن كان قبل أسلما