تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
شرح
رضوان اللّه تعالى عليهم : ما كان لنا فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال الأقرع بن حابس : أمّا أنا وبنو تميم . . فلا ، وقال عيينة بن حصن : أمّا أنا وبنو فزارة . . فلا ، وقال العباس بن مرداس : أمّا أنا وبنو سليم . . فلا ، فقالت بنو سليم : بلى ، ما كان لنا فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال العباس بن مرداس : وهّنتموني - أي : أضعفتموني حيث جعلتموني منفردا - ثمّ ردّ جميع السبي لأهله ، إلّا عجوزا صارت إلى عيينة بن حصن ، وقال حين أخذها : أرى عجوزا ، إني لأحسب أنّ لها في الحي نسبا ، وعسى أن يعظم فداؤها ، ثمّ ردها بعد ذلك بعشر من الإبل ، أخذ ذلك من ولدها بعد أن ساومه فيها مائة من الإبل ، وقال له ولدها : واللّه ؛ ما ثديها بناهد ، ولا بطنها بوالد ، ولا فوهها ببارد ، ولا صاحبها بواجد - أي : بحزين لفراقها - ولا درها بناكد - أي : ليس لبنها بغزير - فقال عيينة : خذها ، لا بارك اللّه لك فيها . قال ابن برهان في « الحلبية » : ( وذلك ببركة دعائه صلى اللّه عليه وسلم على من أبى أن يرد من السبي شيئا أن يبخس ؛ فإنّ ولدها دفع له فيها مائة من الإبل فأبى ، ثمّ غاب عنه ، ثمّ مرّ عليه معرضا عنه ، فقال : خذها بالمائة ، فقال : لا أدفع إلّا خمسين ، فأبى ، فغاب عنه ، ثمّ مرّ عليه معرضا عنه ، فقال : خذها بخمسين ، فقال : لا أدفع إلّا خمسة وعشرين ، فأبى ، فغاب عنه ، ثمّ مرّ عليه معرضا عنه فقال :