تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
تصنعون ؟ قال : واللّه لقد كنا نجهد ، قال : فقال : واللّه لو أدركناه . . ما تركناه يمشي على الأرض ، ولحملناه على أعناقنا . قال : فقال حذيفة : واللّه لقد رأيتنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالخندق ، وصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هويّا من الليل ، ثمّ التفت إلينا فقال : « من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثمّ يرجع ؟ » يشرط له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الرجعة ، « أسأل اللّه تعالى أن يكون رفيقي في الجنة » فما قام رجل من القوم من شدة الخوف ، وشدة الجوع ، وشدة البرد ، فلمّا لم يقم أحد . . دعاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يكن لي بدّ من القيام حين دعاني ، فقال : « يا حذيفة ؛ اذهب فادخل في القوم ، فانظر ما يصنعون ، ولا تحدثنّ شيئا حتى تأتينا » . قال : فذهبت فدخلت في القوم ، والريح ، وجنود اللّه تفعل بهم ما تفعل ، لا تقر لهم قدرا ، ولا نارا ، ولا بناء ، فقام أبو سفيان فقال : يا معشر قريش ؛ لينظر امرؤ من جليسه ، قال حذيفة : فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي فقلت : من أنت ؟ قال : فلان بن فلان ) .

نداء أبي سفيان بالرحيل وانهزام المشركين :

ثمّ قال أبو سفيان : يا معشر قريش ؛ إنّكم واللّه ما أصبحتم بدار مقام ، ولقد هلك